فخر الدين الاسفرايني النيشابوري

43

شرح كتاب النجاة لابن سينا ( قسم الالهيات )

صورة عارضة لها تكون واحدة بالقوّة وبالفعل ، « 1 » وصورة أخرى بها تكون غير واحدة بالفعل ، ويكون بين الأمرين شيء مشترك هو القابل للأمرين من شأنه أن يصير مرّة ليس في قوته أن ينقسم ، ومرّة في قوّته أن ينقسم . فلنفرض « 2 » الآن « 3 » هذا الجوهر قد صار بالفعل اثنين ، ثمّ صار شيئا « 4 » واحدا بأن خلعا صورة الاثنينية ، فلا يخلو : إمّا إن اتحدا وكلّ واحد منهما موجود ، فهما اثنان لا واحد . وإن اتحدا وأحدهما معدوم والآخر موجود ، فالمعدوم يمتنع أن يتحد بالموجود . وإن عدما جميعا وحدث شيء ثالث فهما غير متحدين ، بل فاسدين ، وبينهما « 5 » وبين الثالثة مادّة مشتركة ؛ وكلامنا في « 6 » نفس المادّة لا في شيء ذي مادّة . فالمادّة الجسمية لا تفارق الصّورة الجسمية . هذا تلخيص هذا الكلام ولنرجع إلى شرح المتن . قوله : « وأيضا فإنّها لا تخلو إمّا أن يكون وجودها وجود قابل فتكون دائما قابلة لشيء « 7 » ، وإمّا أن يكون لها وجود خاص متقوّم ثمّ

--> ( 1 ) . ف : والفعل ( 2 ) . م : فليفرض ( 3 ) . ف : إلّا أن ( 4 ) . ف : - فشيئا ( 5 ) . ف : بينها ( 6 ) . م : - في‍ ( 7 ) . كذا / والأصح : للشيء